الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

322

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عن الرجل يجامع أهله ثم يغتسل قبل ان يبول ثم يخرج منه شيء بعد الغسل قال لا شيء عليه ان ذلك وضعه اللّه عنه ) « 1 » . منها ما رواها زيد الشّحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئا قال لا يعيد الغسل ليس ذلك الّذي رأى شيئا ) « 2 » . منها ما رواها جميل بن دراج ( قال سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يصبه الجنابة فينسى ان يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا قال لا قد تعصرت ونزل من الحبائل ) « 3 » وغير ذلك من بعض المراسيل لا حاجة إلى ذكرها . فيقع التعارض بين الطائفة الأولى وهذه الطائفة لان مقتضى الطائفة الأولى وجوب الغسل بخروج البلل المشتبهة فيما لم يستبرأ قبل الغسل بالبول ومقتضى الطائفة الثانية عدم وجوب الغسل عليه في هذه الصورة . وقد يقال في مقام دفع التعارض بعض الوجوه : الوجه الأول : حمل الامر بالغسل في الطائفة الأولى بقرينة الطائفة الثانية على الاستحباب فتكون النتيجة استحباب الغسل . وفيه ان كانت الطائفة الأولى مشتملة على الامر بالغسل يمكن الجمع بحمل ظاهر الامر فيها في الوجوب بقرينة نصوصيته الطائفة الثانية في عدم وجوب الغسل على الاستحباب . ولكن لا يمكن القول بذلك في رواية محمد بن مسلم من الطائفة الأولى المعبّر

--> ( 1 ) الرواية 13 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 14 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 11 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل .